ليلى.. رجل.. أم امرأة؟؟

اذهب الى الأسفل

ليلى.. رجل.. أم امرأة؟؟

مُساهمة من طرف Nora Sinno في الثلاثاء يوليو 10, 2018 10:55 am

من اكثر الأسئلة التي تقلقني هي هل أنت رجل….ام إمرأة؟؟؟

انا إنسان…مختلف..يريد ان يعيش بحرية.. هذه إجابتي كانت

لم اكن أحب اللعب بتلك الألعاب الذكورية ولم اركض بين الأنهج واختبئ تحت السيارات…كنت اتأمل جلسات أمي النسائية..اتأمل كيف تتحدث، كيف تمشي، كيف تقدم الطعام، كانت قدوتي في العالم النسائي المثير…سميتها ليلى…بدأت علاقتي بها عندما سرقت احمر شفاه أختي وكحلها ، أتذكر ابتسامتي العريضة وانا اكتشف جسدي والسعادة التي غمرتني، لقد وُلدت لحظتها، أو بالأحرى لحظتها ولدت معرفتي لها….حينها شعرت أنها تدغدغ روحي ..أنها تعض على كتفي.. تقبّل جسدي.. وأنا أزيّن لها وجهي الصغير…أتذكّر أيضا كيف اكتشفت أمي ادوات التجميل المفقودة والوشاح الأحمر وكيف أقلّم أظافري مثلها… قد ارتجّت حينها وارتجّت معها جدران البيت… قد تزعزع حلمها في أن يكون لديها ولد يرفع رأسها.. كانت خائفة من أن أجلب لها العار،أن أكون مثلي الجنس بالرغم من أني لم أكن مثليا يوما كما تعتقد الأغلبية…اتذكر كيف صفعني والدي أول مرة، وكيف ضربت في المدرسة من قبل الأطفال…حينها قد علمت من بين أصوات بكائي بوجود عالمين متناقضين ومتباعدين : عالم ذكوري، وعالم نسائي…قوانين لهذا وقوانين لذاك..ولا يجب أن يجتمعا أبدًا.. 

كبرت وكبرت معي المآسي..كان صوتي يزداد نعومة كل يوم، وجهي والطريقة التي أمشي بها ايضًا، حاولت أن أخفي ذلك خاصة في الأماكن العامة لكن لم أستطع…لم ارد الاستماع  للمزيد من العبارات نفسها في شارع  ( كريوكة ..خنثة…… )..كبرت بداخلي ليلى كذلك أظنّها أصبحت فاتنة…جسدي لم يعد يستوعبها…جذورها تنمو بين شراييني بقوّة..يداها تتحرك بين أضلعي بسرعة ..ساقاها مفروشة في صدري.. أسمع صوتها العذب يهمس في أذني.. لكنها تحمل ألما عميقا..كانت تغار من جميع النساء  لاامتلاكهن ثديين لا يشبهان ثدييها. .وقدرتهنّ على شراء حفاظات نسائية  كل شهر وهي لا تقدر على ذلك.. وخروجهنّ للملاهي الليلية والتباهي بأجسادهنّ الفاتنة اما هي قابعة في أحشائي.. كانت تستمتع عندما أحلق لحيتي وأرتدي ملابس ذات ألوان فاقعة واضع الكعب العالي  في ساقي وأطلق العنان لذاتي وذاتها.

تلك كانت متعتي الوحيدة إلى أن اجرب  العبور الجنسي… لكنني خائفة من ردة فعل عائلتي بهذه الفكرة.. خائفة من تجربة تعاطي الهرمونات والعقاقير والتقلبات التي سوف يمر بها جسدي في هذه الفترة.. ليلى كانت ثائرة من كمية الكره الذي بداخلهم وعلى مفهوم الجسد والقولبة المسلطة عليه…ثائرة على المجتمع الخاضع لعدة مفاهيم رجعية لأسباب دينية بالأساس.. كانت تنزعج من هذا المجتمع الأبوي غير المتقبل للتعددية الجندرية وأحرار الجنس غير معياريين.  ثائرة على القوالب الجنسية  الثنائية  الذكر والأنثى فقط .لعدم قدرتهم على فهم و استيعاب اختلافنا… طمس لكل أشكال التنوع الجنسي
avatar
Nora Sinno

المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 05/07/2018
العمر : 18

http://fakhr30.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى